راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

23

فاكهة ابن السبيل

الإنضاج ، ونفوده قوة الكبد اليه أكثر من الحاجة في السفلى أو لأن ما يتضمنه لطيف لا يخشى فسحه لجوهر المعاء بنفوذه فيه ومروره عليه . والسفلى مسدية من الأعور غليظة تخينة مشتحمة الباطن فتكون مقاومة لثقل الذي إنما تصلب مقام الشحم . والمعاء الإثنا عشر متصل بقعر المعدة وله فم إليها يسمى الباب وهذا مقابل للمرىء انما هو للجذب إلى المعدة من المرىء ثم إن الله عز وجل خلق للثقل وعاء جامعا يستوعبه إلى أن يجتمع ثم يندفع جملة واحدة لأن دفع الشئ جملة أسهل من دفعه منقطعا ولذلك دبر سبحانه فخلق لما ينجلب من فضل المائية المستحقة للدفع جونة « 1 » يستوعبها المخرج دفعه واحدة ولئلا تكون الحاجة إلى بعضها متصلة كما يعرض لصاحب تقطير البول وتلك الجونه هي المثانة وخلقت عصبية من عصب الرباط ليكون شد وثاقه ، وتكون مع الوثاقة قابلة للتمدد منبسطة ، وفي عنقها لحمية تتحسن بها مجاوزة الفضلة . وهي ذات طبقتين باطنها في العنق ضعف الخارجة لأنها في المتلاقية للمائية الحاذقة فبلطف الخالق سبحانه في جلب المائية عنها . ثم خلق سبحانه عنقا لفاعا للمائية إلى القضيب متعرجا لكثير التفاريج ليستنطف المثانة وحوط مبدأ ذلك العنق بفضلة حتى تمنع خروج المائية عنها بالإرادة المرخية عليه من جميع الجوانب وتعصره وتفتح عضلاتها التي على فمها وتعصر عضل البطن ولأجل هذه العضلة لا يبول في النوم من وراء أنه يبول إلا أن تضعف العضلة أو يكون النوم مستغرقا بخلاف المنى فإنه في الاحتلام يظهر إذا ليس عليه مانع . فصل في ذكر أعضاء التناسل : خلق الله للإنسان الإنثيين عضوين رئيسين يتولد فيهما المنى من الرطوبة المتحللة إليها في آلات العروق من

--> ( 1 ) جونة : سوداء أو بيضاء .